السيد نعمة الله الجزائري
70
عقود المرجان في تفسير القرآن
أتى باللّام على وجه التقابل . « 1 » عن الرضا عليه السّلام : فلها ربّ يغفر لها . « 2 » « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » . يعني القائم عليه السّلام . « 3 » « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » بعثناهم « لِيَسُوؤُا » وجوهكم ؛ أي : يجعلوها بادية آثار المساءة والحزن [ فيها ] . وقرئ : « ليسوء » - والضمير للّه أو للوعد أو للبعث - و « لنسوء » بالنون . « ما عَلَوْا » . مفعول « لِيُتَبِّرُوا » ؛ أي : ليهلكوا كلّ شيء غلبوه واستولوا عليه . أو بمعنى مدّة علوّهم . « 4 » ذكر الجميع أنّ يحيى بن زكريّا هو المقتول في الفساد الثاني وكان بين الفسادين مائتا سنة وعشر سنين . وقيل : إنّما غزا بني إسرائيل في المرّة الأولى بخت نصّر ، وفي المرّة الثانية ملوك فارس والروم ، وذلك حين قتلوا يحيى ، فقتلوا منهم مائة ألف وثمانين ألف وخرّب بيت المقدس فلم يزل بعد ذلك خرابا حتّى بناه عمر بن الخطّاب . « وَعْدُ الْآخِرَةِ » ؛ أي : وعد الجزاء على المرّة الآخرة حين غزاهم ملك الروميّة وسباهم . « ليسوء » بفتح الهمزة [ شاميّ ] كوفيّ غير حفص ، إلّا أنّ الكسائيّ يقرأبالنون . والباقون : « لِيَسُوؤُا » بالياء وضمّ الهمزة على وزن ليسوغوا . « الْمَسْجِدَ » : مسجد بيت المقدس ونواحيه . « 5 » « وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ » . يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه . « وَلِيُتَبِّرُوا » ؛ أي : يعلو عليكم فيقتلوكم . « 6 » [ 8 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 8 ] عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 ) ثمّ عطف على آل محمّد عليه وعليهم السّلام فقال : « عَسى رَبُّكُمْ » أن ينصركم على عدوّكم . ثمّ خاطب بني أميّة فقال : « وَإِنْ عُدْتُمْ » يعني السفيانيّ « عُدْنا » بالقائم عليه السّلام من
--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 615 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 229 ، ح 49 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 650 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 617 و 615 - 616 و 613 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 .